شمس الدين الشهرزوري

68

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والقسم الثاني - وهو الذي يقتضي نسبة - فلم نجد لأحد من القدماء كلاما محصّلا معقولا في حصره في أقسام معلومة . وإذا تعذر قسمته إلى أنواعه بالفصول الذاتية أو العرضية تعيّن الاستقراء . فأحد أقسام النسبة نسبة الشيء إلى مكانه وهو « الأين » . والثاني نسبة الشيء إلى زمانه وهو « المتى » . والثالث « الإضافة » كالأبوة والبنوة والأخوة وغيرها . والرابع كون الشيء مؤثرا في غيره وهو « أن يفعل » . والخامس قبول الشيء الأثر « 1 » عن غيره وهو « أن ينفعل » . والسادس هو الهيئة الحاصلة للجسم بسبب نسبة بعض أجزائه إلى البعض وبسبب نسبة تلك الأجزاء إلى الأمور الخارجة عنه وهو « الوضع » . والسابع نسبة الشيء إلى محيط بكله أو بعضه ينتقل بانتقاله وهو « الملك » . وأمّا القسم الثالث - و « 2 » هو الذي لا يقتضي قسمة ولا نسبة - فهو « الكيف » وله أربعة أنواع : لأنّه إمّا أن يكون محسوسا بأحد الحواس الخمس مع بطؤ الزوال فهو المسمى ب « الانفعاليات » . وإن كان مع سرعة الزوال فهو المسمى ب « الانفعالات » . وإن لم يكن محسوسا بالحواس الخمس بل [ كان مختصا ] « 3 » بذوات الأنفس ، فإن كان ثابتا يسمى « 4 » « ملكة » وإن كان غير ثابت سريع الزوال يسمى « حالا » ؛ وإن لم يكن محسوسا ولا متعلقا بالنفوس ، فإمّا أن يكون استعدادا نحو القبول ويسمى « لا قوة » ؛ أو نحو اللاقبول ويسمى « قوة » . وإن كان بخلاف هذه الأقسام كلّها ، فهو الكيفية المختصة بالكميات فالتي تختص بالكمية المتصلة فكالاستقامة والانحناء والتي تختص بالكمية المنفصلة فكالزوجية والفردية .

--> ( 1 ) . د : - الأثر . ( 2 ) . ن : - و . ( 3 ) . همه نسخه‌ها : كانت مختصة / تصحيح قياسي از مصحح : كان مختصا . ( 4 ) . د : ثانيا فسمي .